العديد منا يخطط مسبقا لمسار مستقبله، تجده يتقدم بحياته اليومية على خطوات ثابتة و منظمة، تم رسمها مسبقا، كي تناسب ما يقدم عليه و ما يسعى له من خلال حياته و مستقبله. لكن الحياة و القدر بشكل خاص لهما حسابات و تقديرات أخرى. تجعلنا نغير من أهدافنا و وتدفع أحيانا كثيرة إلى حد التخلي عنها و عن الأحلام التي خططنا لها مدة طويلة من الزمن. و يجعل ذلك البعض منا في حالة من اليأس المؤدي أحيانا لإحباط و فشل على المستوى الشخصي، الذي يؤدي بدوره لعدم الثقة بالقدرات الشخصية للمرء. أما البعض الآخر فيتخلى مسبقا عن تجسيد أي منها {الأحلام أو الأهداف} أو يتخلى عنها مجرد البدء بخوض أي معركة تواجهه من خلالها. بحجة أنه غير قادر على إتمام ما بدء فيه، أو أن الحياة لم تكن عادلة معه، أو أنه ضعيف جدا..و بعيد جدا عن تحقيق ما يتمناه من هذه الحياة، إلى غيرها من الحجج التي تعكس الشخصية السلبية و الإرادة الضعيفة لإنسان لا يرى أكيد أبعد من أنفه!!حسنا، نعلم أن الإنسان لا يخوض إلا ما كتب له في هذه الدنيا. و لا يأخذ إلا ما هو نصيبه منها. لكن الإنسان خلق كي يسعى بهذه الحياة، من تقدم و تطور من خلالها، بما يرسمه من أهداف لحياته و مسيرته اليومية. لا يهم مدى كبر و أهمية تلك الأهداف، الأهم هو إيمانه العميق بها و إصراره بالمضي في تجسيدها.
و لهذا يحرص المرء على رسم أهدافه بعناية شديدة. بدءا بأهداف ترتقي بحياته اليومية.بحكم أن الحياة غالية و ثمينة جدا. و كل لحضة تمر علينا تعتبر لحضة أنقصت من طور أعمرنا لا العكس. لا تنسوا! من المستحيل أن يحصل المرء على سعادة الكون كله!! لكن بالمقابل يمكنه تحويل إيمانه، إصراره، إرادته، إلى أهداف يجد السعادة من خلالها.
السعادة هي أن تكون راضيا عن نفسك و عن مشوار حياتك، الملل اليومي يقتل النفس و يشعر المرء بالكآبة و الحزن. الهدف! هو الحل أكيد لحياة أفضل و أسعد. رسم هدف لكل شيء بحياتنا. مهما كان حجمه و أهميته. المهم تجسيده و الحياة من خلاله، رسم أهداف تناسب شخصيتنا و مسار حياتنا، و جعلها لغة نخاطب بها الغير، و نحفز بها الأخريين لممارستها.
الملل، الكآبة، الحزن لا يعرف لها عنوان بحياة مليئة بأهداف تسعد أيامك و ترتقي بحياتك و مستواك الشخصي.
إذا غير حياتك! جد لنفسك هدف و عش من خلاله!!
و لا تنسى أن الحياة غالية كي تهدر في أشياء تافهة لا معنى لها غير حجة الملل و كسر الوقت!.
• نظم حياتك من خلال أهداف بسيطة.
• اكسر الملل!و جد لنفسك أهداف تجد المتعة من خلال تجسيدك لها.
• احرص على تجسيد أهدافك إلى النهاية و ارسم أخرى بمجرد الانتهاء منها.
• وضع هدف بمسار الحياة الشخصية، يشعر صاحبه بالثقة، و يساعد على خوض مواقف صعبة، تزيد من قوة إرادة صاحبها.
• رسم خطوات بحياتنا اليومية و جعلها أهداف نمضي بتجسيدها، يبعد الملل و الركود عن أيامنا و يشعرنا بالمتعة.
• تنظيم الحياة اليومية على شكل أهداف يرفع من مستوى أدائنا الشخصي، و ينمي من مستوى حياتنا الاجتماعية و العملية.